السيد مرتضى العسكري

66

معالم المدرستين

" 2 " مجتهد ومدرسة الخلفاء في القرن الأول وموارد اجتهادهم أ - خاتم الأنبياء وسيد الرسل ( ص ) قال ابن أبي الحديد المعتزلي في مقام الاعتذار عن تخلف الخليفتين أبي بكر وعمر عن جيش أسامة : " إنه - اي الرسول - ( ص ) كان يبعث السرايا عن اجتهاد لا عن وحي يحرم مخالفته 1 . " ثم أطال الحديث عن اجتهاد الرسول في هذه القضية . ويأتي في باب اجتهاد الخليفة عمر مورد آخر مما وصفوا فيه حكم الرسول بالاجتهاد . كما نعرض أدلتهم على اجتهاد الرسول بشئ من التفصيل مع بيان رأينا حولها في ما يأتي من هذه البحوث - إن شاء الله تعالى - ، لهذا كله صدرنا أسماء المجتهدين عندهم باسم النبي الأكرم خلافا لما عليه المذهب الامامي الذي ينفي الاجتهاد عنه بتاتا . ب - الخليفة الأول أبو بكر ( رض ) أجاب القوشجي في شرح التجريد على اعتراض الطوسي على الخليفة أبي بكر من أنه " أحرق الفجاءة السلمي ، ولم يعرف الكلالة ، وميراث الجدة " . قال : " إحراقه الفجاءة بالنار من غلطة في اجتهاده فكم مثله للمجتهدين ، واما مسألة الكلالة والجدة فليس بدعا من المجتهدين إذ يبحثون عن مدارك الأحكام

--> ( 1 ) في شرح " ومن كتاب له إلى أهل مصر مع مالك " من شرح نهج البلاغة ج 4 / 178 ط . مصطفى البابي بمصر سنة 1329 ه‍ تأليف عز الدين عبد الحميد بن محمد بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد المدائني المعتزلي الأديب المؤرخ ( 586 - 655 ه‍ ) ببغداد .